الشيخ ذبيح الله المحلاتي

60

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

إجماع العلماء على تقديمه في أمر التقليد قال شيخنا العلّامة في هدية الرازي : لمّا توفّي الشيخ الأنصاري قدّس سرّه سنة 1281 صار الناس يسألون أفاضل تلامذة الشيخ رحمه اللّه عن تكليفهم في أمر التقليد ، فاجتمع الأفاضل منهم في دار الأستاذ الحجّة الميرزا حبيب اللّه الرشتي . فقد حدّثني الفاضل الميرزا الآشتياني قال : فاتفقنا على تقديم الآقا الميرزا الشيرازي فأرسلوا عليه وأحضروه عندهم وفيهم الآقا حسن النجم آبادي ، والميرزا عبد الرحيم النهاوندي والميرزا حبيب اللّه الرشتي والميرزا حسن الآشتياني فقالوا له : لا بدّ للناس من مرجع في التقليد والرئاسة الدينيّة وقد اتفقوا على جنابك . فقال : إنّي لم أستعدّ لذلك ولا أستحضر ما يحتاج إليه الناس ، وجناب الشيخ الآقا حسن فقيه العصر هو أولى بذلك منّي . فقال له الآقا حسن : واللّه إنّ ذلك حرام عليّ ولو دخلت فيه أفسدته وإنّما هو واجب عليك بالخصوص ، ومسألة استحضار المسائل أسهل ما يكون عليك ، والرئاسة الشرعيّة تحتاج إلى رجل جامع عاقل ذي حنكة عارف بمواقع الأمور كامل النفس وليس ذلك إلّا أنت ، وتكلّم كلّ واحد من الجماعة بنحو كلام الآقا حسن ، وحكموا عليه بوجوب التصدّي لذلك ، فقبل ودموعه تجري على خدّيه . وحدّثني السيّد الصدر إنّه لم يكن يخطر بباله قبل ذلك أنّه يصير مرجعا للناس في الدين ويبتلى بهذا الابتلاء ، فصار أصحاب الشيخ وتلامذته يرجعون الناس إليه وكلّ من يسألهم عن أمر التقليد لا يذكرون له سواه ، وينصّون عليه بالأعلميّة ومن لم يصرّح منهم بأعلميّته يصرّح بأولويّته للتقليد وأنّه أحوط في براءة الذمّه ، فرجع إليه الناس خصوصا الإيرانيّين والخواصّ من كلّ البلاد ، فأخذ في الترقّي يوما فيوما وعلّق الحواشي على نجاة العباد والنخبة وكلّ ما كان الشيخ علّق عليه من